الشيخ عزيز الله عطاردي

44

مسند الإمام الجواد ( ع )

كان من عبد اللّه ما كان ، ومن الجواب بغير الجواب . ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفّق وقال : هذا أبو جعفر ! فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلّموا عليه فدخل صلوات اللّه عليه وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين وفي رجليه نعلان وجلس وأمسك الناس كلّهم ، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائلة فأجاب عنها بالحقّ . ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه وقالوا له : إنّ عمّك عبد اللّه أفتى بكيت وكيت ، فقال : لا إله إلّا اللّه يا عمّ إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم ، وفي الأمة من هو أعلم منك . « 1 » 17 - عنه ، قال : وروي عن عمر بن الفرج الرّخجيّ قال : قلت لأبي جعفر : إنّ شيعتك تدّعي أنّك تعلم كلّ ماء في دجلة ووزنه ؟ وكنّا على شاطئ دجلة ، فقال عليه السلام لي : يقدر اللّه تعالى أن يفوّض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا ؟ قلت : نعم ، يقدر ، فقال : انا أكرم على اللّه تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه . « 2 » 18 - قال ابن الصباغ المالكي في ذكر أبي جعفر محمد الجواد بن علي الرضا عليه السلام : وهو الامام التاسع وتاريخ ولادته ومدة إمامته ومبلغ عمره وحين وفاته وعدد أولاده وذكر نسبه وكنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به : قال صاحب كتاب مطالب السؤل في مناقب آل الرسول . هو أبو جعفر الثاني فإنه تقدم في آبائه أبو جعفر محمد وهو الباقر بن علي فجاء هذا باسمه وكنيته فهو اسم جده فعرف بابي جعفر الثاني وان كان صغير السن فهو كبير القدر ، رفيع الذكر ، القائم بالإمامة بعد علي بن موسى الرضا ولده أبو جعفر محمد الجواد للنص عليه والإشارة له بها من أبيه كما اخبر بذلك جماعة من الثقات العدول . عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرضا : قد كنا نسألك قيل إن يهب اللّه لك ابا

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 99 ( 2 ) بحار الأنوار : 50 / 100